إجهاض الجنين وما يترتب عليه من عقوبات وأحكام فقهية
جاري التحميل...
التاريخ
المؤلفين
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
مجلة دراسات موريتانية "المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الإستراتيجية
خلاصة
يتألف البحث من خمسة مباحث تحدث الأول منها عن مفهوم الإجهاض وما يرادفه من المصطلحات كالإسقاط والإلقاء والطرح والإملاص والإسلاب ، وأوضح معنى تلك المصطلحات في اللغة والاصطلاح ، وخلص إلى أنها بمنعى واحد ، وأنها كلها تدل على إخراج محتويات الرحم قبل عشرين أسبوعاً أما إنزال المحتويات بعد ذلك فيسمى ولادة .
أما المبحث الثاني فأوضح المطلب الأول منه نوعي الإجهاض التلقائي والمحدَث ، بينما أوضح المطلب الثاني دوافع الإجهاض ، وأنها قد تكون دوافع شخصية كالخوف من الفقر ، أو دوافع تحسينية إذا كان الجنين مشوهاً ، أو دوافع أخلاقية عندما يكون الجنين عن طريق غير شرعي ، وأوضح المطلب الثالث أهم الأضرار المترتبة على الإجهاض سواء كانت صحية أو أخلاقية أو أسرية أو دينية .
وفي المبحث الثالث كان الحديث عن حكم الإجهاض في الفقه ، وتم الحديث في المطلب الأول منه عن حكم إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه ، وكان للفقهاء في هذه الحالة أربعة اتجاهات:
الاتجاه الأول يرى المنع مطلقاً أي أنه لا يجوز إخراج النطفة من الرحم بعد استقرارها فيه ولهم أدلتهم على ذلك .
الاتجاه الثاني يرى جواز التسبب في إسقاط النطفة بخلاف العلقة والمضغة فيحرم التسبب في إسقاطهما ، لأن النطفة جماد لا يصدق عليه اسم الجنين ، وإنما يصدق ذلك على العلقة والمضغة.
الاتجاه الثالث يرى جواز التسبب في إسقاط النطفة والعلقة دون المضغة ، فقد ألحقوا العلقة بالنطفة باعتبار أنها لا تظهر فيها سمات الجنين .
الاتجاه الرابع يرى جواز التسبب في إسقاط الجنين قبل أن تنفخ فيه الروح مطلقاً ، لأن الجنين في هذه المرحلة ليس بآدمي لعدم وجود الروح فيه ، وقياساً على جواز العزل ، وخلص الباحث إلى رجحان منع الإجهاض في كل المراحل مالم تكن ثمة ضرورة معتبرة تدعو إلى ذلك .
وفي المطلب الثاني كان الحديث عن إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه وهذه الحالة ، محل اتفاق بين الفقهاء أن الإجهاض فيها محرم ، وأنه يعد جناية على نفس محرمة ولهم على ذلك أدلة كثيرة.
كما تحدث المبحث الرابع عن عقوبة الإجهاض في حالة كونه جريمة ، وأوضح أن عقوبته غرة والغرة تقدر بنصف عشر دية أبي الجنين أو عشر دية أمه ذكراً كان أو أنثى ، وأن الأولى بالصواب وجوب الكفارة على الجاني في هذه الحالة
وتحدث المبحث الخامس عن أثر الإجهاض في بعض الأحكام الفقهية ، ومن تلك الأحكام ما يتعلق بالطهارة بالنسبة للأم باعتباره يأخذ حكم النفاس أو لا يأخذه ، ومنها ما يتعلق بخروجها من العدة باعتباره وضعاً طبيعياً تخرج به أمه من العدة .
والأولى بالصواب في كل تلك الحالات أن الجنين إذا أسقط بعد تخلقه ونفخ الروح فيه أخذ حكم الولادة الطبيعية ، وكان تأثيره في الأحكام الشرعية كتأثيرها .