التنظيم القانوني لجمعية ملاك العقار المشترك على ضوء النظام السعودي

جاري التحميل...
صورة مصغرة

التاريخ

عنوان الدورية

ردمد الدورية

عنوان المجلد

الناشر

خلاصة

تَنَاوَلْتُ في هَذِهِ الدِّرَاسَةِ التَّنْظِيمَ القَانُونِيَّ في المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ لِجَمْعِيَّةِ مُلَّاكِ العَقَارِ المُشْتَرَكِ، حَيْثُ تَعُدُّ هَذِهِ الجَمْعِيَّاتُ مِنْ أُسُسِ البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ لِلْوَطَنِ، كَوْنَهَا تَتَضَمَّنُ أَسَاسَ حَيَاةِ الإِنْسَانِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ أَنْ يَحْيَا حَيَاةً كَرِيمَةً، وَهِيَ العَقَارُ. تَخَيَّلْ أَنَّكَ تَمْتَلِكُ جُزْءًا مِنْ عَقَارٍ مُشْتَرَكٍ مَعَ آخَرِينَ، لَكِنْ هَلْ تَعْلَمُ مَا الَّذِي يَضْمَنُ لَكَ حُقُوقَكَ وَيُحَدِّدُ وَاجِبَاتِكَ فِي هَذَا الإِطَارِ؟ وَهَلْ فَكَّرْتَ فِي الكَيْفِيَّةِ الَّتِي تُنَظَّمُ بِهَا هَذِهِ العَلَاقَةُ المُعَقَّدَةُ بَيْنَ المُلَّاكِ فِي مِثْلِ هَذِهِ العَقَارَاتِ؟ هُنَا، تَتَدَخَّلُ جَمْعِيَّةُ مُلَّاكِ العَقَارِ المُشْتَرَكِ الكِيَانُ الَّذِي يَعْمَلُ كَحَلْقَةِ وُصْلٍ بَيْنَ المَالِكِينَ، لَيْسَ فَقَطْ لِتَنْظِيمِ شُؤُونِهِمْ، بَلْ لِتَوْفِيرِ التَّوَازُنِ الَّذِي يَضْمَنُ اسْتِدَامَةَ العَقَارِ وَسَلَامَةَ حُقُوقِ الجَمِيعِ.إِنَّهَا الكِيَانُ الَّذِي يُنْشَأُ عِنْدَمَا يَمْتَلِكُ أَكْثَرُ مِنْ شَخْصٍ عَقَارًا مُفْرَزًا دَاخِلَ عَقَارٍ مُشْتَرَكٍ أَوْ مُجَمَّعٍ عَقَارِيٍّ، بِحَيْثُ تَتَشَارَكُ مَجْمُوعَةٌ مِنَ المُلَّاكِ فِي صِيَانَتِهِ وَإِدَارَتِهِ وَتَوْزِيعِ نَفَقَاتِهِ. يَتَضَمَّنُ هَذَا الكِيَانُ مُدِيرًا لِلْجَمْعِيَّةِ لَهُ حُقُوقٌ وَوَاجِبَاتٌ مُحَدَّدَةٌ، وَالأَعْضَاءَ – المُلاَّكَ – هُمُ المُتَّخِذُونَ لِلْقَرَارَاتِ الكُبْرَى فِي العَقَارِ. وَقَدْ يَطْرَأُ تَغْيِيرُ الأَعْضَاءِ أَوِ المُدِيرِ أَحْيَانًا بِسَبَبِ تَغْيِيرِ الظُّرُوفِ، وَهُوَ مَا يَضَعُ تَحَدِّيَاتٍ جَدِيدَةً عَلَى الجَمْعِيَّةِ كَيْ تَظَلَّ مُسْتَمِرَّةً فِي أَدَاءِ دَوْرِهَا.لَكِنْ، مَا الَّذِي يَجْعَلُ هَذِهِ الجَمْعِيَّةَ مُحَوْرِيَّةً؟ إِنَّهُ التَّكْيِيفُ الشَّرْعِيُّ وَالقَانُونِيُّ الَّذِي يَحْكُمُ وُجُودَهَا. فَفِي النِّظَامِ يُعْتَبَرُ هَذَا الكِيَانُ أَدَاةً لِضَمَانِ حِمَايَةِ حُقُوقِ المُلَّاكِ، وَفِي الشَّرْعِ، تَنْبَعُ مَشْرُوعِيَّةُ الجَمْعِيَّةِ مِنْ مَفْهُومِ التَّعَاوُنِ بَيْنَ الأَفْرَادِ لِحِفْظِ الحُقُوقِ العَامَّةِ وَالخَاصَّةِ فِي إِطَارٍ مِنَ العَدَالَةِ.وَلَكِنْ مَاذَا يَحْدُثُ إِذَا قَرَّرَ المُلَّاكُ حَلَّ الجَمْعِيَّةِ؟ هَلْ سَيَتَوَقَّفُ كُلُّ شَيْءٍ؟ كَمَا هُوَ الحَالُ فِي أَيِّ كِيَانٍ قَانُونِيٍّ، هُنَاكَ آثَارٌ قَانُونِيَّةٌ عِنْدَ انْقِضَاءِ الجَمْعِيَّةِ، مِثْلَ تَقْسِيمِ الأَمْوَالِ المُتَبَقِّيَةِ، أَوْ تَوْزِيعِ الأُصُولِ الَّتِي تَخُصُّ الجَمْعِيَّةَ.وَفِي الخِتَامِ، إِذَنْ، جَمْعِيَّةُ مُلَّاكِ العَقَارِ المُشْتَرَكِ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ مَجْمُوعَةٍ مِنَ الأَفْرَادِ المَالِكِينَ لِعَقَارَاتٍ مُشْتَرَكَةٍ دَاخِلَ عَقَارٍ وَاحِدٍ، بَلْ هِيَ كِيَانٌ قَانُونِيٌّ وَشَرْعِيٌّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَحْكُومًا بِالقَوَاعِدِ المُتَوَازِنَةِ الَّتِي تَضْمَنُ حُقُوقَ الجَمِيعِ، وَتُؤَمِّنُ اسْتِدَامَةَ العَقَارِ، وَتُعَزِّزُ التَّعَاوُنَ بَيْنَ المُلَّاكِ بِطَرِيقَةٍ ذَكِيَّةٍ وَحَكِيمَةٍ. مَاذَا لَوْ كُنْتَ جُزْءًا مِنْ هَذَا الكِيَانِ؟ كَيْفَ سَتَكُونُ مُشَارَكَتُكَ؟

الوصف

كلمات رئيسية

اقتباس

Endorsement

Review

item.page.supplemented

item.page.referenced