جريمة ازدراء الأديان دراسة مقارنة
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
خلاصة
تهدف الدراسة إلى توضيح المقصود بجريمة ازدراء الأديان، ومعرفة البُعد التاريخي لها، وكذلك معرفة أسباب هذه الجريمة والآثار الناجمة عنها، والكشف عن علاقة جريمة ازدراء الأديان بحرية المعتقد وحرية التعبير، وبيان المكون الموضوعي لجريمة ازدراء الأديان في المملكة العربية السعودية والقانون المقارن، وذلك بعرض بعض صور هذه الجريمة والعقوبات الواردة عليها في النظام السعودي والقانون المقارن.
واعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي التأصيلي وكذلك المنهج التحليلي المقارن؛ لتحقيق أهداف الدراسة، والإجابة على تساؤلاتها، وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، منها: أنه لا يوجد تعريفٌ شاملٌ لجريمة ازدراء الأديان؛ لاختلاف الرؤى والمفاهيم، وكذلك المصالح الوطنية، والقيم السائدة لكل دولة، ومن ثَمَّ فإنه يمكن القول بأنها الاحتقار أو الانتقاص أو الاستهانة بمعتقدات دينٍ من الأديان السماوية الثلاثة، وكذلك رموزه الدينية، بطريقةٍ علنية، وبأي وسيلة كانت من شأنها الحطُّ والتهكم على ذلك الدِّين وأتباعه، مما ينتج عنه أثارٌ سلبية سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، كما أن ازدراء الأديان سلوكٌ قديم وموجود منذ أن خلق الله البشرية، كما أنه سلوكٌ موجود في جميع المجتمعات وليس محلياً؛ حيث إن الأنبياء قد تعرضوا للازدراء على اختلاف بيئاتهم واختلاف الأزمنة والأمكنة التي بعثوا فيها، وجريمة ازدراء الأديان في المملكة العربية السعودية هي جريمة حدية في معظم صورها، تسمى بجريمة الردة؛ وذلك متى ما صدرت من مسلم اتجاه الدِّين الإسلامي، وفي الصور الأخرى التي تخرج عن جريمة الردة هي جريمة تعزيرية، وقد اختلفت اتجاهات التشريعات الجنائية حول هذه الجريمة، فالبعض جعل منها جناية وهي الجرائم الأشد جسامة، والبعض الآخر جعل منها جنحة وهي الجرائم الأقل جسامة.
وتوصلت الباحثة إلى مجموعة من النتائج، منها: أننا نهيب بالمجتمع الدولي بكافة مؤسساته الشروع في وضع قانون دولي يُجرِّم سلوك ازدراء الأديان، على أن يكون شاملاً ومتضمناً كلَّ أحكامه، وأن يورد عقوبات رادعة لكل من تسول له نفسُهُ القيام بهذا الفعل، ونوصي الدول في أثناء التشريع لهذه الجريمة ألا يكون التشريع موسعاً بشكل ينال من الحقوق والحريات كحرية التعبير، ومن ثّمَّ يجب أن يكون التجريم بالقدر الذي يدخل في الازدراء، فيجب وضع معيار يحدد أحوال الازدراء، كأن يكون القول أو الفعل صريحاً وينم عن الازدراء، وكأن يترتب على فعل أو قول الازدراء تأجيج للمشاعر الدينية والرأي العام، كذلك ضرورة تنمية لغة الحوار بين أتباع الأديان، وكذلك فتح باب الحوار مع رموز الأديان الأخرى، وعقد المؤتمرات الدولية والمحلية من أجل ذلك، والعمل على تعميم فقه الوسطية والاعتدال في جميع أجهزة الدولة؛ لتجنب الغلو والتطرف، بما في ذلك الخطاب الديني.