المسئولية الجنائية للمعالج بالطب الشعبي
جاري التحميل...
التاريخ
المؤلفين
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
منشورات جائزة حميد بن راشد للثقافة والعلوم
خلاصة
الطب الشعبي أحد أشكال الطب، ويمارس منذ زمن بعيد وينظر إلى جسم الإنسان ككل متكامل فيشمل الأبعاد الروحية والاجتماعية والعقلية والجسمية
وإزاء خلو التشريعات من تنظيم مهنة الطب الشعبي، اختلف موقف الفقه حول مشروعية عمل المعالج بالطب الشعبي، وهذا الاختلاف مبناه على اختلاف الفقهاء حول أساس إباحة العمل الطبي، فظهر اتجاه يرى مشروعية ممارسة المعالج بالطب الشعبي، وأخر يرى عدم مشروعيته
وطبقا للقواعد العامة في المسئولية الجنائية تعد ممارسة المعالج بالطب الشعبي، ممارسة لمهنة الطب بدون ترخيص، فإذا أتى المعالج أي من الأفعال المتصلة بالعمل الطبي كإبداء مشورة طبية أو إجراء عملية جراحية أو مباشرة ولادة أو وصف أدوية أو علاج مريض... إلخ ، يسأل عن جريمتين ، الأولى جريمة عمدية هي مزاولة مهنة الطب بدون ترخيص، كما يسأل عن كافة الجروح والأضرار التي لحقت بجسم المريض، وعلى ذلك فجوهر مسئولية المعالج بالطب الشعبي، هو طبيعة العمل ذاته إذ يجب أن يكون عملاً من الأعمال المرتبطة بالعلاج أو الجراحة، وتتخذ صور المسئولية الجنائية للمعالج بالطب الشعبي إحدى صورتين، الأولى المسئولية عن الجرائم العمدية، والثانية المسئولية عن الخطأ غير العمدي ، وتتعدد صور النشاط المادي لهذه الجريمة، فقد يتخذ صورة الفحص، أو التشخيص أو العلاج سواء كان عن طريق العلاج بالوصفات الطبية أو بالتدخل الجراحي، أو بمجرد تقديم الاستشارة الطبية، أو أي من الأفعال الأخرى التي تمثل مساسا بجسم المريض، وهذا ما استقر عليه الفقه الإسلامي، حيث تحظر مزاولة مهنة الطب من المعالج بالطب الشعبي، طالما لم يأذن له أهل التخصص في مزاولة مهنة الطب، باستيفائه اشتراطات الدراية والمعرفة والبصيرة بعلم الطب والجراحة. غير أن تلك المسئولية تنحسر في حالة الضرورة ، والحالة التي تقتضيها المصلحة العامة