الدعوى المقلوبة" دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المصري والنظام السعودي"
جاري التحميل...
التاريخ
المؤلفين
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
مجلة العلوم القانونية والاقتصادية التي تصدرها كلية الحقوق بجامعة عين شمس بالعدد الأول لعام
خلاصة
إن حق التقاضي من الحقوق الأساسية المكفولة لكل شخص، غير إنه ليس طليقًا من كل قيد، إذ يرد عليه من القيود ما يحد من نطاق ممارسته، منها وجود شروط صارمة لممارسته، وتصور الحرمان منه، وكذا سقوط الحق فيه، وبالأخير يبقى الأصل العام كون التقاضي حق أصيل لا يستساغ الخروج على مقتضاه إلا استثناءً وفق أطر محددة، وحدود لا ينبغي تجاوزها.
ولقد لوحظ وجود توجه قوي بعدم قبول بعض الدعوى انطلاقًا من أنها تنقل عبء الإثبات من المكلف به إلى خصمه، وقد جمعت هذه التطبيقات تحت مسمى "الدعوى المقلوبة".
ورغم أن هذا الاتجاه يأتي على نقيض أصل كفالة حق التقاضي غير إنه يتأسس على عبء الإثبات كقاعدة عامة تحكم التنظيم القضائي، فما مدى منطقيته؟، وما السند القانوني له؟.
ومن المفارقة أن القانون المصري لم ينص صراحة على قبول الدعوى المقلوبة وقد استقر القضاء المصري على قبولها، بيد إن نظام المرافعات الشرعية السعودي تضمن نصًا صريحًا بقبول أحد تطبيقاتها "نص المادة 155 منه" وقد استقر القضاء السعودي عدم قبولها.
ويلاحظ توافر المصلحة في الدعوى المقلوبة وأنها قائمة وحالة وإن تمثلت في دفع ضرر محتمل.
ونرى نقطة الانطلاق في حل هذا الإشكال ضرورة تمييز مدلول الادعاء في القواعد الموضوعية عنه في التنظيم الإجرائي، مع ربط عبء الإثبات بالمفهوم الموضوعي للادعاء دون معناه الإجرائي؛ وعليه فلا توجد ثمة علاقة بين قبول الدعوى وعبء الإثبات.