ملخص بحث الضمانات القانونية للدائن المرتهن في نظام الرهن العقاري السعودي

جاري التحميل...
صورة مصغرة

التاريخ

عنوان الدورية

ردمد الدورية

عنوان المجلد

الناشر

مجلة جامعة العلوم التطبيقية الخاصة

خلاصة

يعتبر الائتمان أحد مكونات العملية الاقتصادية، فهو شريان النشاط التجاري في ظل الظروف الحالية سواء كان هذا النشاط فرديا أو على مستوى عمل الشركات ، فالائتمان على أهميته مرتبط ومتلازم بعنصر المخاطرة الذي يتبع الدائن وتهدد عملية الوفاء. ولهذا اتجهت التشريعات سواء كانت مدنية أو تجارية على إحاطة عملية الائتمان بجملة من الضمانات القانونية والاتفاقية، لتحقيق الأمان والثقة للدائن لكي يكون أكثر فاعلية في تشجيعه على الإقراض، ولهذا أوجد المنظم السعودي نظام الرهن العقاري، مسايراً التحولات الاقتصادية والتجارية التي شهدتها المملكة ، فالعقار فيها ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ناهيك على أنه يعد دلالة على الثراء ، فقد ساعدت التشريعات المدنية بشكل عام والقوانين العقارية بشكل خاص على استقرار الملكية العقارية وحمايتها، والتي هي في ذاتها تعد محل الرهن العقاري. الذي وفر جملةً من الضمانات القانونية التي تمنح الدائن حق متابعة العقار المرهون، على أن يكون قد تم تسجيله وفقاً لأحكام نظام التسجيل العيني ،ونظام الرهن المسجل. أما إن كان العقار غير مسجل فينشأ من خلال التأشير على صك الملكية العقارية من طرف كاتب العدل ولا يخضع لنظام الرهن العقاري المسجل مما يجعلنا أمام ازدواجية القوانين التي تضبط عملية الرهن ، وعليه فقد سارع المنظم السعودي إلى إصدار نظام الرهن العقاري المسجل ، والذي يتعلق في العقارات التي تم قيدها بالسجل العقاري والمطبق تدريجيا في مناطق متعددة في المملكة . وقد أليتُ في نطاق هذا البحث أن أتناول الضمانات القانونية التي وفرها المنظم السعودي للدائن المرتهن من أجل متابعة العقار المرهون ، والمتابعة يقصد بها في هذا البحث الأدوات التي تمكن الدائن المرتهن وبشكل فردي من متابعة حقه على العقار المرهون سواء انتقل إلى الغير، أو قد حافت به المخاطر التي تؤثر في القيمة المادية أو الاقتصادية. فإذا كان الأمر كذلك فلا غرو أن نعمد إلى معالجة هذا الموضوع على أساس نظامي يرتكز على كل من نظام الرهن العقاري المسجل، ونظام التسجيل العيني، بحيث يتسنى لنا بيان النصوص والضوابط الإجرائية التي تصلح أساساً مشتركاً في نطاق هذا الموضوع ؛ دون أن نهمل الاستراتيجية الاقتصادية التي سعى المنظم السعودي لتحققها من نظامي التسجيل والرهن معاً، في توطيد وتشجيع الائتمان الذي أصبح يشكل جزء من التحولات الاقتصادية والاجتماعية. وعلى الرغم من أن المنظم السعودي قد ولى وجهه شطر الأنظمة العقارية ( نظام التسجيل والرهن) في طابعها الشكلي ، إلا أن هذا لا يحول دون التوفيق بين الرضائية التي تشكل الركيزة الأساسية في المعاملات والتصرفات في الشريعة الإسلامية؛ والشكلية التي فرضتها التطورات الاقتصادية والاجتماعية؛ ففي ميدان التصرفات المنشئ للحق العيني أصلياً كان أم تبعياً فتبدو صحيحة نافذة الأثر تجاه أطرافها دون قيدها في السجل العقاري، فالقيد ليس له أثراً إنشائياً للحق. في النظام السعودي ـ ومن هذا يتبين لنا بأن التصرف أو العقد هو أساس إنشاء الحق . و بهذا أرتأى البحث أن الوقوف على المشكلة الأساسية للضمانات القانونية للدائن المرتهن في نظام الرهن العقاري المسجل مبينا مدى فاعلية هذه الضمانات اتجاه العملية الائتمانية و مدى أثرها على حماية الائتمان الذي يقدمه الدائن في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة , و عليه فإنني توصلت لجملة من النتائج أذكر منها : لقد عرف نظام الرهن العقاري الرهن مرتكز على حق التقدم دون حق التتبع متأثراً في الطرح الفقهي القديم الذي يستبعد حق التتبع من الرهن والأصل أن يتم الأمران في عين الآونة معاً لكي يستقيم التصريف مع النصوص القانونية اللاحقة له . استبعد المنظم السعودي العقد أو الوثيقة العرفية للقيد الرهن في السجل العقاري، عندما اشترط لقيد التصرفات عقد موثق ، دون تحديد جهة التوثيق مع العلم قد بانه أصدر نظاماً خاص بالتوثيق، وهذا له دلاله خاصة في السياسة الشرعية في المملكة التي تجعل من التراضي النواة الأساسية في العقود فالأصل أن يعتد بالوثيقتين العرفية والرسمية لكي يتلاءم مع الأنظمة القانونية مع السياسة الشرعية في البلاد. أما بالنسبة للتوصيات فقد رأيت أن تكون اهتماما مباشرا بالجوانب الشكلية للرهن على خط متوازي مع مبدأ الرضائية التي تكرسها الشريعة الاسلامية ونظام الرهن في آن واحد وذلك لغاية تحقيق الأمن القانوني و استقرار المعاملات العقارية .

الوصف

كلمات رئيسية

اقتباس

Endorsement

Review

item.page.supplemented

item.page.referenced