الطعن بالتزوير في المحررات وفقا لنظام الاثبات السعودي
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
خلاصة
إن إجراء الطعن بالتزوير من الإجراءات المهمة التي منحها النظام، لكل من يخشى أو يظهر له محرراً مزوراً، والهدف منها هو إثبات الحق محل الدعوى، ودحض حجية هذا المحرر ببطلانه أو إلغاءه إذا ثبت تزويره، سواء أكان ذلك من خلال دعوى أصلية قائمة بذاتها أو من ادعاء فرعي بناء عليها.
إذ أن التحقيق في الادعاء بالتزوير راجع للمحكمة المنظور أمامها الدعوى، بعدما ترى أن هناك وجهاً للسير فيها، فكان من اللازم لها أن توقف الدعوى إلى أن تفصل في الادعاء بالتزوير على المحرر المدعى عليه بالتزوير.
حيث إن المنظم السعودي، وضح في نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦ / ٥ / ١٤٤٣هـ، الإجراءات المتبعة لاتخاذ طريق الطعن بالتزوير بالنسبة للمحررات، من أجل إثبات عدم صحة هذا المحرر المقدم في الدعوى، وجعل عبء إثبات التزوير على عاتق الطاعن في مرحلته الأولى، شريطة أن يكون ادعائه ذي أثر على النزاع وجائز شرعاً ونظاماً، ويشترط عند تطبيق هذا النظام على أن يكون نشوء المحرر المتنازع عليه منذ سريان نظام الإثبات.
وللمحكمة ناظرة القضية كامل الحرية لقبول ذلك الادعاء على المحرر بتزويره من عدمه، حسب ما يظهر ويترجح لها من مؤشرات ودلائل تؤيد ذلك الادعاء، بعد استيفاء تلك الشروط النظامية المنصوص عليها للطعن.
وينتج من إجراء الطعن بالتزوير بالمحرر، بعد التحقيق فيها والفحص والإجراءات اللازمة لها، إما ثبوت صحة ذلك الادعاء بتزوير بالمحرر ويترتب عليه بأن تأمر المحكمة بإلغاء ذلك المحرر أو تصحيحه، وإما أن يظهر للمحكمة كيدية ذلك الادعاء بتزوير المحرر من خلال ما تبين من نتيجة التحقيق فيها عدم صحة الادعاء، فتحكم المحكمة على المدعي بالتزوير بالغرامة