الاتجاه الحديث للمسؤولية التقصيرية عن حوادث السيارات

جاري التحميل...
صورة مصغرة

التاريخ

عنوان الدورية

ردمد الدورية

عنوان المجلد

الناشر

خلاصة

تعدُّ حوادثُ السَّيَّاراتِ أحد أهم مُسبِّبات الوفاة والإصابة الجسديَّة، والغالبيَّة العُظمى لهذه الحوادث تقع بسبب إهمال السَّائقين لقواعد المرور، وما يترتَّبُ على ذلك من إلحاقٍ للضَّررِ بالآخرين. لذلك تُعدُّ المسؤوليَّة النَّاشئة عن حوادث السَّيَّارات من أهمِّ تطبيقاتِ المسؤوليَّة المدنيَّة، وذلك لتزايُد حوادث السَّيَّارات وتفاقم أضرارها وتطوُّر وسائل النَّقل، ممَّا جعل الكثير من الأشخاص معرَّضين للخطر الَّذي يحدُثُ في كلِّ لحظة، وهذا ما دفع المُشرِّعين إلى ضرورة البحث في إيجاد أُسُسٍ ومبادئ تضبط هذه العلاقات، فالمسؤوليَّة المدنيَّة عن حوادث السَّيَّارات تقُومُ على تحقُّق ثلاثةِ أركانٍ وهي: الخطأ، والضَّرر، والعلاقة السببيَّة بينهما، والَّتي تُعتبرُ أساسًا لقيام المسؤوليَّة عن أي فعل، وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ التَّطوُّر أحدث مخاطر جديدةً ناتجةً عن استعمال الآلات الصِّناعيَّة المُتطوِّرة، والَّتي أسهمت في ازدياد عدد الضحايا، ومن أهمِّ هذه الآلات السيَّارات والمركبات التي لها الأثر الاكبر في تطوُّر المسؤوليَّة التَّقصيرية، حتى أصبح رُكنُ الضَّرر أبرز أركان المسؤوليَّة، فمن المعروف أنَّ المسؤوليَّة المدنيَّة كانت تقوم على الخطأ الواجب الإثبات من قبل الضَّحيَّة، غير أنَّها ومع تطوُّر أنواع الضَّرر وازدياد عدد المُصابين بهذا الضَّرر تطوَّرت إلى أن أصبحت تقوم على الخطأ المفترض الذي يقوم على قرينةٍ قانونيَّةٍ تقبلُ إثبات العكس، إلى أن تحوَّلت هذه القرينةُ إلى قرينةٍ قانونيَّةٍ قاطعةٍ لا تقبل إثبات العكس، بمعنى أنَّ الفاعل لا يستطيع أن ينفي مسؤوليَّته إلَّا إذا أثبت أنَّ الضَّرر الَّذي حدث للغيرِ كان بِقُوَّةٍ قاهرةٍ أو فعل الغير أو فعل المتضرِّر. وسواءٌ كانت في حالة الحركة أو في حالة السكون إذ بتداخلها ووجودها في وضعٍ خاطئٍ وخطرٍ هو الذي كان السبب غير المباشر في وقوع الحادثة ودون المساس المباشر بالسَّيَّارات الأخرى. والخطأ أساس المسؤولية وينصرف هذا إلى المسؤولية التقصيرية باعتبارها نوعاً حقيقياً من المسؤولية المدنية فلا مسؤولية بغير خطأ حيث أن القاعدة بأن المسؤولية لا تقوم بغير الخطأ فالقانون يحرم ارتكاب خطأ يضر بالغير فلا جدال في أن من يرجع على المسئول بدعوى المسؤولية التقصيرية عليه أن يقيم دعواه على أساس خطأ منسوب إلى المدعي عليه فإذا أقام المضرور دعواه على أساس المسؤولية التقصيرية فيجب عليه إثبات إهمال أو تقصير في جانب المدعى عليه. وستقتصرُ الدِّراسةُ على هذا الاتِّجاه الحديث للمسؤوليَّة التَّقصيريَّة لقائد السَّيَّارة، وعلى بيان القرينة الجديدة للمسؤوليَّة السابقة وشروطها، كذلك التَّعويض عن الضَّرر كجزاءٍ مُتولِّد عن المسؤوليَّة التقصيريَّة للسَّيَّارات. ومن الثَّابت أنَّ كلَّ القوانين تُقِرُّ بضرورةِ حماية مصالح المُتضرِّرين عن الحوادث الَّتي تُسبِّبُ أضرارًا بدنيَّةً، فتُعوِّضُهُ عن هذهِ الأضرارِ وتكفُلُ له الطُّرق الإجرائيَّة الَّتي تُمكِّنُهُ من الحصول على التَّعويض، ولكنَّ مضمون هذه الحمايةِ قد يختلفُ من تجربةٍ إلى أخرى.

الوصف

كلمات رئيسية

اقتباس

Endorsement

Review

item.page.supplemented

item.page.referenced